الشريف المرتضى
251
رسائل الشريف المرتضى
بسم الله الرحمن الرحيم وسألوا أيضا " فقالوا : أنتم تحتجون بالنص على صاحبكم بما قال فيه يوم الغدير ، وليس في ذلك أن عليا " بعدي الإمام فيكم والخليفة عليكم ، وموضع الرد عليكم بزعمكم ، فهي جاحد الكلام الوارد ، ومن المفصح المبين عليه السلام إلى مكلفكم له واحتجاجكم ، لثبت معناه الذي تدعونه . ولو كان أراد النبي صلى الله عليه وآله بذلك اللفظ الموجد للشبهة والموقع للتأويل ما ذهبتم إليه لكان حينئذ أقدر منكم اليوم على بلوغ غلبة الافصاح بالغرض المقصود والأمر المشهود ، وإلا نص على الخطاب نفسه . كما استغنينا على زعمكم مع أمره ونهيه عليه السلام ، إلى أقاويل شريعة مكملة لدينا ، متهمة عندنا بآرائنا وقياسنا ، وتأويل لغة واستحسان أمر ، فيجئ إذ نحن مفتقرون إلى الاجتهاد ، مضطرون إلى الإبانة والايضاح ، أم تراه عليه السلام قد كان أوضح كل شئ من أمور الشريعة وأحوال الدين إلا ما يتعلق